ابن كثير
232
البداية والنهاية
بكر ، وعبد الله بن أرقد ( 1 ) كذا يقول ابن إسحاق ، والمشهور عبد الله بن أريقط الدئلي . وكان إذ ذاك مشركا . قال ابن إسحاق : ولما خرج بهما دليلهما عبد الله بن أرقد سلك بهما أسفل مكة ، ثم مضى بهما على الساحل حتى عارض الطريق أسفل من عسفان ، ثم سلك بهما على أسفل أمج ( 2 ) ، ثم استجاز بهما حتى عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا ( 3 ) ، ثم أجاز بهما من مكانه ذلك فسلك بهما الخرار ( 4 ) ثم أجاز بهما ثنية المرة ، ثم سلك بهما لقفا ( 5 ) ، ثم أجاز بهما مدلجة لقف ، ثم استبطن بهما مدلجة محاج ( 6 ) ثم سلك بهما مرجح مجاج ، ثم تبطن بهما مرجح من ذي العضوين ، ثم بطن ذي كشد ( 7 ) ، ثم أخذ بهما على الجداجد ( 8 ) ، ثم على الأجرد ( 9 ) ، ثم سلك بهما ذا سلم ، من بطن أعداء مدلجة تعهن ( 10 ) ، ثم على العبابيد ، ثم أجاز بهما القاحة . ثم هبط بهما العرج وقد أبطأ عليهم بعض ظهرهم ، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أسلم يقال له أوس بن حجر على جمل يقال له : ابن الرداء - إلى المدينة وبعث معه غلاما يقال له مسعود بن هنيدة ، خرج بهما [ دليلهما من العرج فسلك بها ثنية العائر عن يمين ركوبة - ويقال ثنية الغائر فيما قال ابن هشام - حتى هبط بهما بطن ريم ، ثم قدم بهما ] ( 11 ) قباء على بني عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحاء وكادت الشمس تعتدل . وقد روى أبو نعيم من طريق الواقدي نحوا من ذكر هذه المنازل ، وخالفه في بعضها والله علم قال أبو نعيم : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن السراج ، حدثنا محمد بن عبادة بن موسى العجلي ، حدثني أخي موسى بن عبادة حدثني عبد الله بن سيار ، حدثني
--> ( 1 ) في ابن هشام : أرقط . وقد تقدم التعليق عليه . ( 2 ) أمج : بلد من أعراض المدينة ، وقيل واد يأخذ من حرة بني سليم . ( معجم البلدان ) . ( 3 ) قديد : اسم موضع قرب مكة ، وفي معجم ما استعجم : أن هذه القرية سميت قديدا لتقدد السيول بها ، وهي لخزاعة . ( 4 ) الخرار : موضع بالحجاز ، وقيل واد أو ماء في المدينة ( معجم البلدان ) . ( 5 ) لقف : ماء وآبار كثيرة ، وقيل واد من ناحية السوارقية على فرسخ . ( 6 ) مجاج : قال ياقوت والصحيح عندنا غير ذلك - قال الزبير بن بكار : وهو مجاح بفتح الميم . ( 7 ) كشد : كذا بالأصل ، وفي ياقوت كشر . بين مكة والمدينة . ( 8 ) جدا جد : يجوز أن يكون جمع جدجد ، وهي البئر القديمة ، وهي هنا الأرض المستوية الصلبة . ( معجم البلدان ) . ( 9 ) الأجرد : اسم جبل من جبال القبلية ، قال نصر : بين المدينة والشام ( معجم البلدان ) . ( 10 ) تعهن : اسم عين ماء على ثلاثة أميال من السقيا بين مكة والمدينة . ( 11 ) ما بين معكوفين سقط من الأصل واستدرك من سيرة ابن هشام .